الشيخ محمد تقي التستري

75

قاموس الرجال

ووصيّتهم ملك الموت بك وما يلقونك من البشارة أفضل ولملك الموت أرقّ عليك من الامّ الشفيقة على ولدها « 1 » . ونقل ابن طاوس والخلاصة وابن داود كلام الكشّي بدون ذكر توثيقه . أقول : وأصل الكشّي وترتيبه متّفقان على نقله ، مع أنّه لو فرض خلوّ الكشّي عنه لا يضرّه بعد ثبوت جلاله من الأخبار المتقدّمة ؛ مضافا إلى قول النجاشي من اختصاصه بالصادق وقوله عليه السلام له : « إنّي لاعدّك لأمر عظيم » . هذا ، وفي بيان الجاحظ : قال أبو عبيدة : حدّثنا مسمع بن عبد الملك ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، عن آبائه قال : أوّل من فتق لسانه بالعربيّة المبينة إسماعيل وهو ابن أربع عشرة سنة « 2 » . هذا ، وجعله البرقي والشيخ في الرجال والفهرست والنجاشي وخبر الكامل وخبر البيان المتقدّمان « مسمع بن عبد الملك » وجعله الكشّي في عنوانه ونقله عن ابن فضّال « مسمع بن مالك » . والمفهوم من المشيخة أنّه كان « مسمع بن مالك » ولم يرض الصادق عليه السلام له ذلك فسمّاه « مسمع بن عبد الملك » . هذا ، وأمّا روايته عن الكاظم عليه السلام كما قال النجاشي ففي إتمام صلاة حرمي التهذيبين « 3 » ، وعن الباقر عليه السلام كما قال فعرفته من البيان ، وعن الصادق عليه السلام كثيرا فعرفتها في الأخبار المتقدّمة . وأمّا قول النجاشي : « وروى مسمع أيام البسوس » ففي الصحاح : البسوس اسم خالة جسّاس بن مرّة الشيباني ، كانت لها ناقة يقال لها : سراب ، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره ، فرمى ضرعها بسهم فوثب جسّاس على كليب فقتله ، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة حتّى ضربت بها العرب المثل في الشؤم وبها سمّيت حرب البسوس .

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 101 . ( 2 ) البيان والتبيين : 4 / 5 . ( 3 ) التهذيب : 5 / 426 ، والاستبصار : 2 / 330 .